السيد السيستاني

149

منهاج الصالحين

أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها ، كما في أيام ارضاعها أو في أوائل بلوغها فإنه إذا أراد تطليقها اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها فيصح طلاقها حينئذ وإن كان في طهر المواقعة ، وأما إن طلقها قبل مضي المدة المذكورة فلا يقع الطلاق . مسألة 492 : لا يشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق له المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضى ثلاثة أشهر ثم بدا له أن يطلقها صح طلاقها في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال . مسألة 493 : إذا انفصل الزوج عن زوجته في طهر واقعها فيه لم يجز له طلاقها ما دام يعلم بعدم انتقالها من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، وأما مع الشك فيجوز له طلاقها بالشرطين المتقدمين في شرطية عدم الحيض ، ولا يضر مع توفرهما انكشاف وقوع الطلاق في طهر المواقعة ، ولو طلقها مع الاخلال بأحد الشرطين المذكورين لم يحكم بصحة الطلاق إلا إذا تبين وقوعه في طهر لم يجامعها فيه . مسألة 494 : إذا واقعها في حال الحيض عمدا أو جهلا أو نسيانا لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بد من ايقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، لأن ما هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة . مسألة 495 : إذا طلق زوجته اعتمادا على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا ، وأما صحته واقعا فتتبع تحقق الشرط واقعا .